عبد العزيز علي سفر
365
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
فما الموقف بالنسبة لصرفه أو منعه من الصرف ؟ لأن السكون يؤدى بالتأكيد إلى تغيير في الوزن فتختل إحدى العلتين تبعا لذلك . والحقيقة أن هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ، والخلاف ناشئ من لزوم السكون أو عدم لزومه . « فمذهب سيبويه أنه رأى السكون كالسكون اللازم فينصرف ، وهو اختيار المصنف ، وذهب المازني والمبرّد ومن وافقهما إلى أنه ممتنع الصرف ، فلو خفف قبل التسمية انصرف قولا واحدا » « 1 » . فمن ذهب إلى الصرف ؛ لأن الوزن قد زال بالسكون ولا يهم بعد ذلك إن كان لازما أو عارضا والأصل في الأسماء هو الصرف . فالرجوع إليه أفضل . وجاء في شرح المفصل تعليقا على رأي المازني والمبرّد قوله : « ولأبي العباس فيه تفصيل ما أحسنه ، وهو إن كان من التخفيف قبل النقل والتسمية انصرف للزوم الإسكان له ، ومصيره إلى زنة الاسم نحو قفل وبرد ، وإن كان الإسكان بعد النقل والتسمية لم ينصرف إذ الإسكان عارض بدليل جواز استعمال الأصل ، فالحركة وإن كانت محذوفة من اللفظ فهي في حكم المنطوق بها » « 2 » . 3 ) والمسألة الثالثة هي مسألة التصغير وتأثيره على الاسم الموازن للفعل هل يبقى على منعه ؟ أم يصرف ؟ والحقيقة أن المسألة مرتبطة بنقطة أساسية وهي ، هل يبقى الاسم مع
--> ( 1 ) الصبان 3 / 262 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 60 .